مَتحَف سِرسُق - بيروت

     مَتحَف سِرسُق هو قَصرأثري لبناني بَناه نقولا سِرسق في العام 1912. يقع هذا المَتحَف، وإسمه الرَسمي «متحف نقولا إبراهيم سرسق»، في الشارع المعروف في بيروت باسم "حي السَراِسقة". مبناه الأنيق ذي الهَندَسة التي تَختلِط فيه الملامِح العُثمانية بالإيطالية  

    وَهَبَ صاحِبَه، القَصر ومُحتَواياتِه بَعدَ وفاتِه في العام 1952، إلى بَلديَة  بَيروت، على أن يَتَحَوَّل مَتحفاً للفنون الحَديثة والمعاصِرة كما ذَكر في وَصيَّتَه، ومِن شروطِ هذِه الوَصيَّة أن يَكونَ رئيس بَلدية بَيروت مشرفاً على المَتحَف، وأن تدير شؤونَه نَخبة مَن الشَخصيات البَيروتية 

     بين سنة 1953 و1960 استُخدَمَ القَصر لإستِضافَة مُلوك ورؤساء زاروا لبنان رَسمياً، وبِما أنَّ الراحِل نقولا سِرسُق أرادَه مَتحَفاً، فَقَد تَحوَّل القَصر إلى مَتحفٍ يَضُمُّ قطعاً من الاثريات والمقتنيات الثمينة... ومنذ العام 1961 ينظّم فيه الكثير من المَعارِض الفَنية والأدَبية لأعمال عَدَدٍ كبيرِ مِن الفَنانين اللبنانيين والعالمييّن 

 

عَمَدَت لَجنَة إدارة المَتحَف الى أعمال تَوسِعَة، تَضَمَّنت أعمال بِناء أربعَة طوابِق تَحتَ المبنى القائِم دون المسِّ به، الأمر الذي شكَّل تحدياً هندسياً. ولكن زادت مَساحات المتحف أضعاف. ودامَت الأعمال 7 سنوات 

 
مِن مُقتَنَيات المَتحَف، خَمِس مَجموعات مُختَلفَة يَعرُضُ مِنها بشكل دائم في المساحات المخصصة لذلك، وهي 

  مَجموعَة نقولا سِرسُق، مِن أعمال فنيَّة ومَفروشات 

  المجموعة الشرقية، التي تَضِّمُ تُحَفاً من الفَن الإسلامي والعُثماني، إضافةُ إلى الأيقونات البيزنطية

  مَجموعَة فؤاد دِبّاس، التي تَتألف من نحو 30 ألف صورَة فوتوغرافية لِلشَرق الأوسَط تَعودُ إلى ما بين عام 1830 وستينيات القرن العشرين

  مجموعة الفَنّ الحَديث والمُعاصر، وتَضِّمُ أعمالاً لفنانين عالميّين ولبنانيّين... ومن الأعمال الشهيرة التي تضمها هذه المجموعة على سبيل المثال، تمثال «الباكيتان» لأول نحَّات لبناني محترف هو يوسف الحويك،  نَفَّذَه في العام 1932 تخليداً لشهداء أيار، مَعروضاً في الباحَة الخارجية للمَتحَف بالإضافة  الى  مَنحوتَة "المركبة" للنَحّات ميشال بَصبوص

.يُذكَر أنَّ قَصر نقولا سِرسُق شَهِد منذ 1912 حَربَين عالَميتين، والحرب في العام 1976، إلّا أنه دٌمِّر بِسَبَب إنفجار مرفأ بيروت الذي وقع في آب 2020