جسِر القاضي الأثري

 حَكَمَ التَنّوخيّون جَبل لبنان منذ نحو 600 سنة، كانوا يَقطنون في مَنطقة الشوف، وكان مَركز حُكمِهم في مَنطقة بعبدا. كان مَجرى نَبع الصفا (نهر الدامور) مَمَراً حَيوياً بالنسبة إليهم، لذلك كان بناء جِسرٍ عليه أمراً مُلحاً.  

 بُنيَ الجِسر في القرن الرابع عَشَر من قِبل أحد التَنّوخيّين، وهو القاضي عِماد الدِّين حَسَن المَعروف بـ "أبي العِز" و"أبي اليَقظان"، وقد عُرِفَ الجِسر بإسم "جِسر القاضي" وسُمِيَّت المنطقة بإسمِه. كان يُستعمَل فقط من قبل المُشاة والمكارية مع دَوابِهم لِضيق مَسرَبِه. وغالباً ما  كانت تَغمُرَه مياه النهر. في أوآخِر القَرن السابع عَشَر رَمَّمَه القاضي زَين الدّين محمد بَعدَ أن خرَّبَته عوامل طبيعية...

 وفي العام 1885، أعادَ المُتَصَرِّف العُثماني واصا باشا بِناء جِسرٍ جَديدٍ بالقُربِ من مكان القديم، فبَلَغ طولُه 35 متراً وعَرضُهُ سِتَة أمتار، أما إرتفاعُه فَبَلغ سعَة أمتار. بُني بِالحَجَر المَقصوب ويَقوم على قناطر ثلاث. صُنِّفَ جسراً أثرياّ وهو خارج الإستعمال.