قلعة عنجر

تُعتبر قلعَة عَنجَرإحدى أهِمَّ المعالم الأثرية في لبنان، فهي تُشَكِّل واحدة من أكبر المُدُن الأُموية المُتكامِلة في الشرق. أُنشِئَت على يدِ الخليفة الأُموي، الوليد بن عبد الملِك، في بداية القرن الثامن ميلادي، على أنقاضِ قَلعَةٍ تَعود الى الحَقبة الرومانية، مُستعيناً بالمُهندسين والمِعماريين البيزنطيين المُحتَرفين، الذين استعَملوا لبناءها الأعمِدَة والتيجان وغيرها من البقايا الرومانية والبيزنطية التي عَثروا عليها في الجِوار.

وفي العام 744، تَعَرَّضَت القَلعَة للتَّدميرعلى يَدِ الخليفة مروان الثاني وذلك بَعدَ إنتصاره على مُنازعِه إبراهيم بن الوليد، في مَعرَكَةٍ دَارَت رِحاها بالقرب من عَنجَر... وقَد ظلَّت على هذه الحال حتى العام 1943، عندما بَدَأت المُديرية العامة للأثآر بأعمال البَحِث والتنقيب عن القلعَة وأشرَفَت على تَرميمِها. وفي العام  1984 أُدرِجَت على قائمة مواقع التُراث العالمي.    

     يُذكَر أن كليوبترا وأنطونيو لجآ الى عَنجَر عِندَ هُروبِهِما من مِصر، وإتخذا من قلعتِها الرومانية مخبأً لهما. كما في العام 1939 نَزَحَ الى عَنجَر لاجئين أرمن، ومَكَثوا بجِوار القلعة المُهَدَمَة، وأقاموا فيها البَلدَة الحالية، وقَد سُمِيَت أحياء البلدة بأسماء قُرى موسى داغ (أي جبل موسى)، المنطقة التي نَزَحوا منها.