مزار سيّدة الفتوح - غزير

بمُناسبة اليوبيل المِئَوي لعيد الحَبَل بلا دَنَس، تمَّ تَدشين مَزارسَيّدة الفتوح في غزير في الثامِِن من شهر كانون الأول سنة 1954. الخوري الياس محفوض، الذي كان يُدَرِّسً في الإكليريكية المارونية التابعة للآباء اليسوعيين، وكان أيضاً مُرشِداً روحياً لأخوية "الحبل بلا دنس" في مدرسة راهبات القلبين الأقدسين، يَروي عن هذه المناسبة فيقول: أنَّه وبِمُناسَبَة اليوبيل المِئَوي لعيد الحَبَل بلا دَنَس، قامَ الأب اليسوعيّ جورج خوري بتِطواف تِمثال العذراء مِريم، طيلة خَمسَة أشهُر، في كافة أنحاء المناطق اللبنانية وذلك إنطلاقاّ من سيّدة حريصا، وكانت الزيارة الى غزير في الثلاثين من أيار 1954، وكانت السابعة من ضمن قرى الطريق المريمي التي تضَّمَنَت 420 قرية ومَحَلَّة. دامَت الزيارة لليوم التالي، وقَد فاق عَدَد المؤمنين الخَمسَة اللآف نَسمَة في الإستِقبال. طافَ المَوكب في شوارِع البلدة وتخلَّلَ الزيارة تَبَرُّك من السيِّدة العذراء مع قِدَّاس عِند مُنتَصََف الليل، وآخر وداعي في الصباح.

 

وتخليداَ لتِلك الزيارة بادَرَت نساء أخوية "الحبل بلا دنس" الى فِكرة بناء مزارٍ للسيِّدة العذراء... فَبِهِمَّة رئيس البلدية أنذآك الاستاذ جوزف خوري والأم إيزابيل غريِّب رئيسة مدرسة راهبات القلبين الأقدَسين والخوري الياس محفوض مُرشِد الأخوية والشاب نصري سمعان الذي قدَّمَ تِمثال السيّدة العذراء وسخاء الأهالي، تمَّ بِناء مزارٍ على شكل مغارة عند مدخل غزير، وكان من عمل السيِّد كابي جريس زياده وشكري سَلّوم الغبَيرَه وجوزف أنطون القسّيس...

 وفي الثامِن من كانون الأول 1954، عيد الحَبَل بلا دَنَس، إحتشد في ميدان غزير جمعٌ غفير من أهالي غزير والفتوح... وإنطلقوا بمسيرةٍ الى مكان إقامة المزار، يتقدمُها تمثال العذراء مريم مرفوعاً على أكتاف نساء الأخوية، تُرافِقُها فرقة موسيقى أخوية مار لويس بقيادة يوسف عوكر... وبوصول المَسيرة الى المَزار، بارَك راعي الأبرشية المطران عبدالله نجيم التِمثال قَبلَ وَضعِه  في المكان المُخصَّص له من قبل الخوري الياس محفوض، وألقى الأب جورج خوري اليسوعيّ كلمة المُناسبة وخُتِمَ الإحتفال بالتراتيل المَريَميِّة ...