دير سيّدة الرُقاد - كفتون

يَعلو دَير سيّدة الرُقاد في كفتون كنيسة مار سركيس وباخوس، الواقعة على ضِفاف نهر وادي كفتون. يعود تأسيسه الى القرن السادس، كُتِب عنه في منشورات تعود الى القَرن التاسع وموجودة في مكتبة أوكسفورد. تمَّ بناؤه على عِدَّة مراحل أمّا ترميمه الأخير فيعود الى العام  1910. الوجهة الخلفية للدير مُلاصِقَة لشيرٍ صخريٍّ ضخم، وكنيسته مُحتَضَنَة في قلب الشير.

 

 تأسَّست رهبنة الدير في العام 1904، سَكنَه ما يقارب 300 راهب حتى مُنتصف القرن الماضي. وفي بداية السَبعينات أضحى مهجوراً، وكانت "أيقونة سيدة كفتون" الأثرية قد سُرقت منه عام 1972، الى أن عُثر عليها  بواسِطة الأنتربول في لندن، حيث تمَّ إعادتها الى الدير. في العام 1975عادَت وسُرقت مُجدّداً مع كافة الصوَر والمَخطوطات الموجودة، كون الدير كان مَهجوراً.

 

    وفي العام 1977 قَدِمت من دير مار يعقوب دِدِّه، الأم أنطونينا إلياس والأخت لوسيا شلهوب وفَتَحَتا الدير، وبدأتا وَرشَة إعادة تأهيله بعد أن كان إسطبلاً، بِحيثُ حَققتا إنجازات كبيرة.  وفي آب 2009 توفيت الأم أنطونينا.

 

 وبعد مُضي عَشر سَنوات على سَرِقتها، عادت الأيقونة الى الدير بأعجوبة، حيث يُروى أن العذراء مريم ظَهَرت على سارِقِها مِمّا دَفَعَه الى إعادتِها. من ثُمَّ تمَّ إرسالها الى فرنسا حَيثُ رُمِمَت من قبل المُتَخَصِّص البلجيكي    R.P. Antoine Lamens   وبقيت في فرنسا بَعد عَملية التَرميم مُدَّة تِسع سَنوات حَيثُ عُرِضت على العُموم الى أن عادت الى الدير في العام 1977.

 

  تَكمُن أهميّة هذه الأيقونة في أنها مَرسومَة على الوَجهتين، الأولى تعود الى القرن الحادي عشر وتُمثل العذراء مَريم والسيد المسيح، والثانية تعود الى القرن الثالث عشر وتُمثل مَعمودية السيّد المسيح ومُدوَّنٌ عليها باللغات الثلاث: السِريانية والعربية واليونانية، وهي مَعروضَة حالياً في كنيسة الدير .

 

       يضُّم الديرآثاراً تاريخية قديمة كأجران مَنحوتة بالصَخر، وآبار ومَطحنَة ومَعصرة قديمة تعود للقرن السادس الى جانب الدير كنيسة مار سركيس التي  تعود الى القرن الحادي والتي كُشِف عنها حديثاً، بعد أن كانت مَدفونَة في الأرض، وتَعلوها النَباتات البَرِّية وهي تَضُّمُ جِداريات، تَمَّ تَرميمَها مُؤخراً.