كنيستا مار نقولا وسيّدة البزاز – بحديدات

في الثامن من حزيران 2019 أُعلِنَ في بلدة بَحديدات الجبيلية عن إنتهاء أعمال ترميم كنائس مار نقولا وسيّدة البزاز ومار إسطفانوس، كما تمَّ إطلاق كتاب"الكَنز المَوروث"، وهو دَليل عن كنائس بَحديدات الأربعة، التي تَضُمّ بالإضافة الى الكنائس المَذكورة أعلاه، كنيسة مار تاودوروس الكبير المَشهورة بجِدارياتها.

 

تعود كنيستا مار نقولا وسيّدة البزاز الى حوالي القرن الثاني عشر. فَهُما مبنيتان بطريقة غير مألوفة بحيث  يتمّ الدُخول الى كنيسة سيّدة البزاز من خلال باب جانبي في كنيسة مار نقولا،  شَمالي حنيّة مَذبَحِها.  يَمتَد بناء الكنيستان من الشَرق الى الغَرب، ويُشكِّل حائطهما الشمالي (وهو الأعرض) دور حائط الدعم، لكن ذلك لم يَمنَع العَقد من الإنهيار، ولم بيقَ من الكنيسة سِوى الحائِط الشَمالي قائماً... يُذكر أن  كنيستا مار نقولا وجارتها كنيسة مار تاودوروس تَتَشابَهان من ناحية الهَندسة الداخلية والخارجية لكُلّ مِنهما .

 

يُشار أن مار نيقولاوس (نقولا) كان رئيس أساقفة ميرا في ليقيا في الأناضول، توفي سنة 342. ونيقولاوس كلمة يونانية معناها المُنتصر ويُسمّى بالسِريانية زخيا أي الظافر.

 

أما سيّدة البزاز، فكان مار أفرام السِرياني من أوّل الذين كتبوا وشَرحوا عَنها لاهوتياَ. كما أشار عن وجودِها في التقليد السرياني المَنقول عن تقليد أورشليمي، حيث توجد "مغارة الحليب" في مدينة القدس إشارة الي إنسانية المسيح. ومن المُعتقدات التي كانت سائِدة، أن الأم التي تَعذّر عليها إرضاع  طِفلها، كانت تلجأ الى  سَيدة البزاز للتَضَرّع، بِحيث كانت تَمسَح ثدييها بأحجار الكنيسة. كما أنه ما زال يوجد حجارة مثقوبة في الحائط الشمالي للكنيسة كانت تُستعمل لحفظ الذخائر.