كنيسة سيدة الخرايب - كفرحلدا

تَقَع كنيسة سيّدة الخرايب، التي تَرقى الى القَرن الثالِث عَشر، في أعالي بلدة كفَرحِلدا. وكانَت قد بُنيت بالطريقة البدائية التَقليدية، كما كان قائماً في القرون الوسطى، فَنَرى الحِجارَة ذات الأحجام الضَخمَة في الزوايا، وفي أُطُر الأبواب لكي تَضمَن مَتانة البناء، مع صَحنين مُزدوجين من الداخل. علماً بأنه لم يبقَ بَعدَ أعمال الترميم، إلاّ صَحن الجِهَة اليُمنى. أما قِبَّة الجَرس فهي حَديثة الصِنع، كما في أغلب الكنائس، وجَرَسِها مِصنوع في أثينا

وحَمِلَت إسم  سيّدة «الخرايب» لِسَبَب تاريخي، فهي كانت جزءاً من قرية كفَرمَلكون المَذكورَة في النُصوص العُثمانية في القرن السادس عشر، ولكن لسَبَب ما، هُجِّرَت القرية وبدأت الأبنية بالتَفَكُّك على الأرجح بِسِبب زِلزال، ومن ثُمَّ أصبحت خراباً... و لاحقاً، إعتاد الأهالي تَمضية بعضَ الوقت فيها، وإشعال النارللتَدفِئة، وبِالطبع، لم يكّتَرثوا إلى الرُسوم التي كانت تُغطي جِدرانها، والتي أخفاها سواد الدخان

على الجِدار الشَمالي المُحاذي للحَنيَّة، نَرى رَسماً لأسقُف أصلَع الرأس، هو القدّيس يوحنّا الذِهبي الفَم. وعلى الجِدار نَفسه، نَقرأ إسم ضومطيوس باللغة اليونانية (أي ضومِط بالعربية) وهو شَمّاس وطبيب
 

أما على الجِدار الجَنوبي، فَمَشهَد ميلاد المُخلّص مع أربع ملائكة وراعٍ شاب يَعزُف على الناي، وبِجانبِه حِملان. جزءٌّ من تِلكَ الرُسوم، يُجَسِّد مَشهَد الميلاد، مُمَثلاً بثلاث مَقاطِع مُتكامِلة: ميلاد المسيح في الوسط ومَشهديّ سُجود المَجوس وتَبشير الرعاة

 https://youtu.be/oxVGFjyvsQ0