دير سيّدة ديرونا – برحليون

 في سِلسِة إنتقالات البطاركة الموارنة الى مَقرّاتٍ مُتَعَدِدة، شَهِد دير سيّدة ديرونا في قرية بَرحليون نقلةً نوعية، تمثلت في كونه أول ديرٍ خارج منطقتَي جبيل والبترون يَستقبِل بطريركاً ويُصبح بفضلِ إقامته فيه في عداد الأديرة البطريركية. فقد كانت إنتقالات البطاركة الموارنة تَنحَصِر ما بين أديرة كفرحَيّ ويانوح وإيليج ولِحفد وهابيل وكفيفان والكفر وحردين.. وكُلَها واقعة حيث ذكرنا. ولم يكن البطاركة في ذلك الزمن (أوآخر القرن الثالث عشر) قد وصلوا بعد حتى الى دير سيّدة قنّوبين الذي أصبح لاحقاً مقرّاً بطريركياً رئيسياً، فيكون دير سيّدة ديرونا في بَرحليون قد أحرز قَصَب السَبق على دير قنّوبين، ودشَّن أول إنتقال بطريركي الى الشمال الأبعَد حيث جِبَّة بشرّي التي تقع فيها بَرحليون وديرها.

 

 بَرحليون هذه كانت، في التقسيمات الادارية الحديثة تابعة لقضاء الكورة، ولكنها، غُبَّ تعديلاتٍ أجرتها الحكومة على حدود بعض الاقضية، تُبِّعت مع قرى متريت وبيت منذر ومزرعة بيت ابي صعب لقضاء بشرّي. وفي كتابٍ لإبن هذه القرية الخوري حنا كرم ان إسمها يعني "الإبنَ الحلوَ المُستَحَبّ"، ويَختَصِر الدكتور أنيس فريحة هذا التفسير حاذفاً منه الصفة الأخيرة: "المستَحِبّ" ليكتفي فقط بـ "الإبن الحلو". أمّا ابناء القرية فيقولون ان إسمها يعني "البئر الحلو"، مُستندين في ذلك الى أنها ملأى بخوابي الدبس ومعاصر العنب.  

 

وبَرحليون هذه تَقعَ على أكِمَة مُطِلّة على البحر وعلى منطقة الكورة.. في جوار جبَّة بشرّي، وفيها بيوت أثرية ومعالم تعود الى مختلف العصور التاريخية، ونواويس محفورة في الصخر إستُخدمت لدفن الملوك والأمراء، مع أديرة أثرية أهمُّها سيّدة ديرونا الذي يَكتَسِب إسمه في تفسير الأب هنري لامنس من ان هذه الكلمة تعني "الدير الصغير"، ويعود تاريخ هذا الدير الى العام 1280.

 

والمراحل التاريخية التي مَرَّت على هذه القرية تَخلَّلتها إضطرابات عديدة أبرزها هَجَمات المماليك، والتهجير على يد العُثمانيين وآل حماده، فَتَهدَّمت أديرتها ومعالمها الأثرية.

 

البناء يتألف من قسمين: الدير والكنيسة. والدير شِبه مُهدَّم، وقد بقي منه عدد من الجدران التي رُمِّمت مرّاتٍ عدَّة، إضافةً الى غُرف مُتَهدِمة وأقبية مُهمَلة، وتَضُمُّ بئرين ومَعصَرة قديمة العهد.

 

أمّا الكنيسة فقد رُمِّمَت في أواسط القرن الماضي، بعدما أصابها من إعتداءات، وما لَحِقها من مفعول الزمن والقِدَم، بحيث نُهبت مُحتوياتها من الأيقونات والمباخر والشماعدين وقطع الفسيفساء، كما أُحرقت الكُتب الدينية والليتورجية.

 

 ويَستند الأب حنا كرم في كتابه الى أرشيف بكركي ليقول ان تاريخ الدير يعود الى عهد الصليبين، مشيراً الى أنه يُحيط به كثير من الآثار الصليبية كالبُرجين اللذين يقال لهما "السَريج" و"القامّوعة"، والحصن الصليبي المُسمّى "مغارة الدلماس" التي تَطلّ على قرية طورزا، والتي تقوم على جَرْفٍ صخريّ يعلو حوالي 100 متر، وفيها رواق طبيعيّ يضمُّ مَجموعةً من الحُجرات والفجوات على شكل غرف، وهي ذات موقع إستراتيجي من حيث أنها تُشرف على القِسم الباقي من طريق القوافل القديم الذي كان يربط ما بين ساحل طرابلس ودمشق مارّاً بجبال لبنان والبقاع، وهذا ما يُفسّر الطابع العسكري لهندستها؛ والقسم الباقي من هذا الطريق يقع تحت قرية بيت منذر. وفي الغُرف كُسَر من الفخّار ونبلة حديدية تَدُل على أن هذا الحِصن كان مأهولاً ما بين القرنين الثالث عشر والرابع عشر، كما يوجد فيه أيضاً كوىً لرماية الأسلحة النارية.

 

ويُرجِّح الكاتِب ان إسم "الدلماس" الذي تحمله هذه المغارة يعود الى كلمة "دلماسيا" التي هي إحدى مُقاطعات صربيا في البلقان، كان سُكانها يرتدون لباساً مشابهاً للباس رؤساء الكهنة، خالصاً من ذلك الى أنه ربما كان سُكان هذه المغارة من الرهبان الذين يلبسون لباساً مُشابهاً، وقد يكونون جاءوا من دلماسيا للتنسك في منطقة قاديشا كما جاء غيرهم من الرهبان.

 

 ومن مصادر المعلومات التاريخية عن هذه المغارة إن التقليد الشَعبيّ يَذكُر إن قُطَّاع الطُرق المَحليين قد إستعملوها حِصناً لهم، وهو ما نَستقيه من كتاب "مغارة الدلماس او الحصن المعلَّق" للأستاذ بطرس عون.. في الجزء الخامس منه المُعَنوَن "لبنان الجوفيّ" .

 

والأب حنا كرم، في كتابه الذي أشرنا اليه، يقول إنه لم يُعرَف، رُغمَ البحث والتدقيق، مَن جعل دير سيّدة ديرونا في بَرحليون مركزاً بطريركياً، مُقدّراً أن يكون البطريرك لوقا البنِهراني، لأنه اول مَن نقل المقرَّ البطريركي الماروني من بلاد جبيل والبترون الى جبّة بشرّي. وموقع البطريركية كان إحدى التلال في قرية بَرحليون التي صارت تُعرف بإسم ديرها، أي "سيّدة ديرونا".

 

هذا البطريرك تُسقِطُه بعض سَلاسِل البطاركة الموارنة من عداد البطاركة، مع إن ذكره كبطريرك وارد عند بعض البطاركة بالذات كالبطريرك بولس مسعد (1854-1890) الذي قال أن البطريرك لوقا كان يقيم في قريته بنِهران شتاءً، وفي دير مار قوزما ودميانوس في فصل الربيع، ويقضي فَصل الصيف في دير سيّدة ديرونا- بَرحليون. ويوضح لنا الأب كرم مَوضِع دير مار قوزما ودميانوس بقوله أنه يقع في قرية بنِهران (مسقط رأس البطريرك لوقا)، قُربِ مزرعة شيرا التابعة لقرية بَرحليون.

 

وقرية بنِهران هذه هي اليوم واحدة من القرى الشيعية الخَمس في تلك المنطقة والتي منها بَحبّوش وزغرتا المتاولة، إلا أنها كانت في الماضي قرية مَسيحية بدليل الكنائس والأديرة الموجودة فيها والتي ما تزال آثارها باقية الى يومنا، وقد تَحوَّلت الى قرية شيعية على غرار قرية حجولا في بلاد جبيل التي منها البطريرك جبرائيل حجولا واليوم هي مأهولة بالشيعة.

 

وفضلاً عن شِهادة البطريرك بولس مسعد (1854-1890) بوجود البطريرك لوقا البنِهراني فإننا نَجِد في الكتاب الموسوم بـ "سورية المُقدَّسة" المَطبوع في روما سنة 1695 أنه "بعد دانيال الحدشيتي إنتُخب لوقا وكان من بنِهران بِسَفح لبنان من عمل بشرّي". كما أن الدويهي رَوى ان إنتخابه كان في سنة 1283 التي فيها فَتَحَت العساكر الإسلامية جبَّة بشرّي.

 

 ويوضح الدويهي سَبَب الغَضَب على هذا البطريرك بقوله أن جبرائيل أسقف لافقسية بقبرس المعروف بإبن القلاعي وَهَمَ إن هذا البطريرك مال الى قول راهبَين تَشَبَّثا بأن المسيح لم تَكن فيه نفس بشرية، بل ناب عنها اللاهوت، وزاغا عن الإيمان الصحيح، فأرسل الحَبر الروماني يُنذرهم، فَلَم يشأ البطريرك قبول قصّاد البابا. فقد قال ابن القلاعي بهذا الصدد:

 

والبطريرك ما راد يقبلهم،                                     يُسمّى لوقا من بنِهران

كثر الشرّ وصاروا غرضَين،                                 وثار الإنشقاق من أجل إثنَين

في ذا السبب أبنوا بُرجين                                       وقَسَموا المُلك في ذاك الآن

 

فأفرد الدويهي الفصل التاسع من كتابه في ردّ التُّهم لتفنيد قول إبن القلاعي، مُثبتاً أن هذا الضِلال لم يكن بلبنان قَطّ (أبداً)، وإن أيام هذا البطريرك كانت مُرعِبة بالحروب على الموارنة في جبَّة بشرّي وكسروان فلم يكن وقت لإشتغال الشعب أو رؤسائه بالمباحث الدينية. وقد إتهمه بياجيوس صاحب الكتاب الموسوم  بـ "سورية المقدَّسة" إنهإ إتَّبع بِدعَة المشيئة الواحدة، فقام عليه الروساء والشعب وعقدوا مَجمعاً حطّوه فيه عن مقامه البطريركي وأقاموا مكانه البطريرك جبرائيل من حجولا سنة 1290. وأضاف الدويهي ان "تِهمَة البطريرك لوقا بهذا الضلال باطلة ولا مُسند لها، ولو إفتُرِضَت صحيحةً لتبيَّن مِنها غيرة الموارنة على الإيمان القويم بِحَطِّهم بطريركهم". (لا بدَّ من الإشارة الى أن البطريرك حجولا ليس هو الذي خلف البطريرك لوقا البنِهراني...).

 

ذكرنا ذلك لنُثبت أن لوقا البنِهراني كان بطريركاً فعلاً من بطاركة الطائفة المارونية، وإن دير سيّدة ديرونا إكتسب صِفَة المقرّ البطريركي من كون هذا البطريرك قد إتخذه مركزاً صيفياً له.

 

كل ما يُعرَف عن هذا البطريرك أنه كان يُدعى "لوقا بطرس الأول"، حاملاً إسم "بطرس" على غرار ما يفعله البطاركة عادةً، وقد كُنّي بإسم قريته بنِهران حَسبَ العادة القديمة المألوفة في لبنان بنسبة الشخص الى قريته. وبالنسبة الى هوية هذا البطريرك يقول الأب حنا كرم: "لا نَعرِف بالتحديد ما اذا كان إسم هذا البطريرك في الأصل لوقا ام إنه إتخذه على غرار أسلافه من البطاركة". ويُتابِع الأب كرم قائلاً: "إنتُخب البطريرك لوقا البنِهراني على السِدَّة البطريركية بعد البطريرك دانيال الحدشيتي، وقد كان أول مَن جَعَل من لبنان الشمالي مقرّاً للبطريركية المارونية في بنِهران وبَرحليون، وبالتحديد في دير مار قزما ودميانوس ودير سيّدة ديرونا. وقد كان بطلاً عظيماً، ومُحارباً شُجاعاً، فهيَّأ نفسه للذَودِ عن البلاد. وقد أحكم سَيطَرته على المناطق الجبلية في لبنان الشمالي، وتصدّى للولاة الذين هابوا سَطوَته وحَسَبوا له ألف حساب".

 

هذا ما قاله الأب حنا كرم عن هذا البطريرك، وطَبعاً لم يُبدع ذلك من نفسه بل أخذه عن مصادر تاريخية. وقد عَرِفنا أصل التهمة التي وُجِّهت اليه بالضلال والحياد عن الإيمان الكاثوليكي والناشئة عن زجلية ابن القلاعي، لكن يظهر، كما في كل الظروف المُماثلة، إنَّ التُّهَم، وإن كانت باطلة، تُستَغَل  سياسياً لمُحاربة الشخص لسَببٍ او أسباب لا علاقة لها بالتهمة الاساسية.

 

والسبب السياسي هنا ذو وجهَين: سياسيّ مَحِض، وسياسيّ يتغطّى بثوب الدين والإيمان. الأول، والكلام دائماً للأب حنا كرم، ان نِزاعاً حَصل بين الصليبيين في كونتية طرابلس كان سببه السياسة التي إنتهجها Charles d’Anjou ملك صِقلية وشقيق ملك فرنسا لويس التاسع، والتي أغضبت صاحب كونتية طرابلس بوهيموند السابع، مِمّا أدّى الى حربٍ أهلية بين صاحِب مدينة جبيل غي الثاني أمبرياك، يُناصره فرسان الهيكل (Templiers)، وأسقف طرابلس للاّتين Paul، من جهة، وبوهيموند السابع من الجهة الثانية.

 

والظاهر أن البطريرك لوقا البنِهراني ناصَر صاحِب جبيل ضد صاحِب طرابلس، وإستمال إليه عدداً لا يُستهان به من أهل الجبل الموارنة، وإستغوى أهل تلك الجبال. ولما حاول غي الثاني سنة 1283م الاستيلاء على طرابلس فَشِل، ووقع في الأسر وحُكم عليه بالموت، فأسرع بوهيموند السابع الى إنتخاب بطريرك جديد للموارنة هو إرميا الدملصاوي.. بغية إضعاف الطائفة المارونية والقضاء على البطريرك لوقا.

 

ويَعتمِد الأب كرم على دراسة للدكتور كمال الصليبي حول قصة لوقا البنِهراني تَدلُ على أن قضيته هي قضية مَحض سياسية، تِنخَرِط في إطار الصراع على السُلطة بين المُتنافسين الصليبيين ولا علاقة لها بصِحة العقائد الدينية.

 

 أمّا القضية السياسية الثانية فهي ان الخلاف في جوهره كان خلافاً سياسياً بين موالاةٍ للغرب بشخص الصليبيين وكرسيّ روما وبين مَيل الى نوع من إستقلال الموارنة وعدم إنجرافهم في التبعية للغرب. وهي قضية سياسية تَتَردّى بثوب الدين، ونأخذ تفاصيلها من تحليل المؤرخ الدكتور كمال الصليبي الذي قال إنه إبّان الوجود الصليبي في لبنان إنقسمت القرى المارونية، فتقارب موارنة الساحل من الصليبيين، بِعَكس موارنة الجرود الذين تحفَّظوا تجاه الفرنجة، ونتج عن ذلك مَيل أهل الساحل، ومعهم الإكليروس الماروني، للدخول في طاعة روما والإتحاد معها، فإنتهى الأمر بموارنة جِبَّة المنيطرة وناحية لحفد بالخروج عن طاعة البطريرك. ويرى الصليبي ان هذا الخلاف أدّى الى إنتخاب بطريركين للطائفة المارونية: الأول خارج عن طاعة روما، وهو البطريرك لوقا البنِهراني، والثاني موالٍ لها هو إرميا الدملصاوي، وإنتهى هذا الإنشقاق باختفاء البطريرك لوقا صدفةً بعد هجوم التركمان على جبة بشرّي...

 

نرى من ذلك أن القضية الإيمانية التي إستُغلَّت ضِد البطريرك، تُدرَج في خانة الصراع ما بين الذين إنحازوا الى روما في مُحاولاتها الجاهدة لضمّ مسيحيي الشرق تحت جِناحها أسوة بمسيحيّي الغرب، وهو شكل من أشكال سياسة الدول الغربية الدائمة للسيطرة على الشرق وإستعماره، وقد وُفِّقت في ذلك حتى عصرنا هذا. فمِن جِهة كانت روما تَنعُت المسيحيين المُنشقّين عنها بالهرطقة والخروج عن الإيمان الصحيح، ومن جهةٍ ثانية كانت تُحاول ليتنة الطوائف الشرقية الكاثوليكية وإلغاء تَمَيُّزها الطقسيّ وطابِعها الخاص. وكان لها دُعاة من أجل ذلك بين الإكليروس المارونيّ والشعب، كما كان هناك رافضون لهذا الذوبان في اللون الغريب الذي يُلغي وجه المسيحية المشرقية وتُراثها الليتورجيّ الثمين وإرثها الحضاريَ ويُبدّل هويتها بِهوية مُستعارة لا صلة لها بها.

 

وهناك رواية حول مَن هو البطريرك الثاني الذي كان يَقتسِم ولاء أبناء الطائفة مع البطريرك لوقا البنِهراني، قائلةً أنه البطريرك دانيال الحدشيتي الذي كان قائماً منذ العام 1278، فانتُخب إزاءه البطريرك لوقا في العام 1282.

 

 لكنَّ الأباتي بولس نعمان، في كتابه "المارونية في أمسِها وغدِها"، يقول: "في العام 1282، بعد وفاة البطريرك دانيال الحدشيتي، إنتخب الموارنة بطريركين: لوقا البنِهراني زعيم الخارجين عن طاعة الفَرنجَة كسُلطةٍ سياسية ودينية، وكان مركزه الحدث، وإرميا الدملصاوي الموالي لروما والفرنجة ومركزه حالات". وهكذا نُلاحظ إن جميع المؤرخين يُجمعون على وجود بطريركين إثنين في وقتٍ واحد، ولكنَّ الإختلاف بينهم هو حول الأسماء.

 

على كل حال فإن مَقتَل البطريرك الحدشيتي وإختفاء البطريرك لوقا هو ما أدَّت إليه حَملَة المَماليك، فأدّى خِدمةً للكنيسة المارونية بعودة الوحدة اليها برئاسة بطريركٍ واحد، كما أدّى خِدمةً للكنيسة الغربية بتفرُّد بطريركٍ ماروني واحد برئاسة طائفته وهو موالٍ لها.

 

ولكن لماذا لم يَذكُر مُعظم المؤرخين البطريرك لوقا في عِداد البطاركة الموارنة ولو كانوا من الشاجبين له ولموقفه، إذ أن وجوده، بصورةٍ شرعية أو غير شرعية، حَصَل لبعض الوقت؟! السبب هو إن إغفال ذِكره في عداد البطاركة الموارنة، لا يعود الى عَدَم وجوده، بل الى إمتناعهم عن إعتباره بطريركاً شرعياً، خوفاً من إدراج إسم بطريرك شاذّ في عِرفِهم عن عقيدة طائفته، فكيفَ يَصِحّ أن يكون بطريركاً عليها؟

 

إنه مِمّا لا شك فيه وجود بلبلة في ما يتعلق بالبطريرك لوقا البنِهراني، كما هنالك لَغَط حول لقب "بطرك الحدث" ما بين الحدشيتي والبنِهراني. ونَذكُر في هذا الإطار ما جاء في دراسة قَدَّمَها "مركز فينيكس للدراسات اللبنانية" في العام ٢٠١١ حول ما إكتشفته "الجمعية اللبنانية للأبحاث الجوفية" من الأجساد البشرية المُحنطة طبيعياً، مع العديد من قِطَع الثياب والحُلى، في مغارة من مغاور وادي قاديشا، وقد صدرت في مُجَلَّد ضَخم تَصَدَّرَ صفحاته اهداء الى لوقا البنِهراني "بطريرك الحدث" !!!.