القديسة رفقا - حملايا

هنا رَسَمتُ دَربي

آخر ما قالته القديسة رفقا، آذار 1914 بحضور الأم أورسلا ضوميط رئيسة دير مار يوسف جربتا قالت الراهبة القديسة:

"لا أذكر من طفولتي في حملايا سوى تلك التلة الرائعة حيث كنت أمضي ساعات أصلي وأتأمل جمال ما خلقه الرب في ذلك المكان المُطِل على وادي الصليب وجبل صنين. هناك كنت أشعر بيسوع معي بقربي يحادثني، هو أمي وأبي وأنا يتيمة صغيرة، بيني الصخور الوعرة والسنديان والزهور. هناك طلبت قلب يسوع، اتخذت قراري، رسمت دربي له. تلك كانت لحظات صمت رائعة أحن لها، لم أنسها وقد نسيت عمري".

تقع تلة القديسة رفقا وسط بيئة خضراء تكسوها الأشجار، وقد سُمّي المكان بهذا الاسم لأن القديسة رفقا سلكت فيه دربًا للصلاة والتقشّف، فصار مقصدًا للحجاج والمؤمنين. وفي مطلع درب الصليب، يطالعك تمثال للقديسة رفقا شاخص إلى يمين كنيسة تتميّز ببنائها الحجري التقليدي ذي الطابع الماروني التراثي. وبالقرب من الكنيسة تقع المغارة، وهي تجويف صخري طبيعي وتحتضن أيقونة للقديسة. وفي الطريق إلى المغارة مزارات عدّة مرتبطة بحياة القديسة. أما الصليب المنتصب على التلة فيُعدّ رمزًا للإيمان والتضحية، ويشكّل معلمًا بارزًا يمكن رؤيته من مسافة بعيدة. دون أن ننسى تمثالها المنتصب كتذكارٍ يخلّد ذكراها، إضافة إلى كابيلّا صغيرة، وكلاهما يقعان إلى جانب المنزل العائلي بالقرب من أنقاض البيت القديم.

 

ولدت القديسة رفقا في حملايا في 29 حزيران  1832 يوم عيد القدّيسين بطرس وبولس.

قَبِلَت سرّ العماد المقدّس في 7 تموز سنة 1832، ودُعيت بطرسيّة.

لبست ثوب الابتداء في 19 آذار سنة 1861 يوم عيد القدّيس يوسف.

نَذَرت نذورها الإحتفاليّة في 25 آب 1872 في الرّهبانية اللبنانيّة المارونيّة. 

توفيت في دير مار يوسف – جربتا في 23 آذار 1914.

أعلنها قداسة البابا يوحنا بولِس الثاني مُكرّمة في 11 شباط 1982،

ثمّ طوباويّة في 17 تشرين الثاني 1985.

رفعها البابا عينه قدّيسة على مذابح الكنيسة الجامِعة في 10 حزيران سنة 2001. 

 

Location

Video