كنيسة مار شلّيطا - غزير

الأب فرنسيس جعارة الغزيري كان رجلاً عُمرانياً، فعندما تَولّى رئاسة دير مار الياس في غزير عام 1830 بدأ بالبناء والإعمار. فكنيسة مار شلّيطا في كفرحباب يعود اليه فضل بنائها مع الغُرَف المُلاصِقة لها. وقد إقتنى لها أرزاقاً وافرة، وحذا حُذوه الرؤساء الذين تعاقبوا من بعده.

وكنيسة مار شلّيطا هذه كانت في الأصل وقفاً تابعاً لدير مار الياس في البلدة. وهي من كنائس "الحقلة"، أي الكنائس المَبنية في الأراضي البعيدة عن الأديار التي تَمتَلِكُها.. ليستطيع الرهبان الذين هناك ومَن يعمل فيها من المزارعين  تأدية صلواتهم خلال أيام العمل.. تفادياً لإضاعة الوقت في العودة الى الدير لأجل اداء الصلوات.

ومع الوقت أصبحت هذه الكنيسة رعائية، والكهنة الذين خدموا فيها هُم رهبان دير مار الياس-غزير.. قبل أن تنتقل خِدمَتها الى خادم  رعية غزير، وحالياً أصبحت رعيةً مُستقلة.

أمّا اللوحة التي تَحمِل رَسِم شفيعها القديس، فهي من أعمال الفنّان بولوني Pawl Schlawick  وتَعود الى حوالي سنة 1870، وهي لَوحَة زيتية.. جَدَّدها الخوري يوسف ساسين سنة 1940، ورَمَّمها سنة 2004 الفنّان عصام خيرالله.

والقديس شلّيطا هومن القدّيسين الشهداء، وشفيع محبّي تراب الأرض، وحامي الفلاّحين والمُزارعين. أما باني الكنيسة، الأب فرنسيس جعارة، فمن أعماله الأخرى إنشاء الرسالة الأنطونية في مدينة طرسوس، وقد كان المرسَل الأول الى هناك. خَدَم رَهبنتِه 57 سنة، وتوفي في أول ايار سنة 1873.