كنيسة مار جريس - العاقورة

بُنيت الكنيسة القديمة لمار جريس – العاقورة في العام 1730، على أنقاضِ هيكل أبولون. وفي العام 1925، هُدِمَ المبنى القديم وأقيمَ مَكانه الكنيسة الحالية، بِحُلَّةٍ هَندسيةٍ جَميلة، من تَصميم الشيخ فؤاد خليل الخوري من رشميَّا، وإنتَهَت الأعمال بعد حَوالي خَمس سَنوات.

 

ما يَلفُت النَظَر في هذه الكنيسة، أنه في العام 1925، وأثناء عَمليات الحَفر، عُثِرَ على حَجرٍ أثريّ، يَحمِلُ رُسوماً وكتاباتٍ من الجِهات الأربع، عُلوَُه ثمانين سنتمتراً وعَرضُه أربعين سنتمتراً، إنّما تَعَرَّضَ لِكسورٍ وتشويه.

 

على واجِهة الحَجَر، مَنحوتَة لتِمثال نُصفي لِشخصٍ شُوِّه وَجهَه، عن قصدٍ أو جَهلٍ، وبَقيَ بعضاً من أجزاء جسده إضافة الى الهالة فوق رأسه. 

 تَعلو الهالة كِتابة يونانية:       ة

FAIOYIOYAIOY

IAZEIZOYO

وتَرجَمَتِها بالفرنسية

De Gaius Julius

Et (?) d’Azizos

وبالعربية كايوس يوليوس ازيزوس.

 

وعلى الناحية الثانية من الحَجَر، نُحِتَ ثورٌ، مُشَوَّه الوَجه جِزئياً وأمامَه كأس، وعلى الناحية الثالثة، نَحتٌ لصَواعِق، فيما نُحِتَ على الناحية الرابعة للحَجَر، نِسرٌ ومَقرعةٌ تَخرُج منها النار.

 

ونظراً لأهمية هذا الحجر، أوكَلَت ُسلُطات الإنتداب الفرنسية في العام 1926، الى عُلماء آثار فرنسيين، دِراسَة هذا التمثال. فَتَبيَّن لَهُم، أنَّ التِمثال النُصفي هو لأبولون إله الشمس، والثَور هو إله القُوَّة، التي كانَت عِبادته شائعة في مِصر وسوريا، والصَواعق يعبّر عنها بالإله جوبيتر إله الرعد والبرق، والنِسر تأويله جوبيتر الذي يدل على القوة والعظمة.