القطار في المعاملتين - غزير

بَدأ النَقل بالقِطارات في لبنان في العام 1890 وإستَمَرَّ في القَرن العِشرين، لَكنَّه تَوَقَّفَ عن العَمل إبّان الأحداث، وبقي الوَضعُ على حالِه حتى العام 1991، عِندَما قَرَّرَت الحُكومة اللبنانية تَسيير ما عُرِفَ بـ"قِطار السلام" وذلك بِمُعاوَدَة الرَحَلات بَينَ الدَورَة وجونيه من تِشرين الأول 1991 وبِصورَة مُتقَطِّعَة حِتَّى العام 1994.

 

تَمَّ بِناء أول خَط سِكَّة حَديد في لبنان، في أيام الإمبراطورية العُثمانية، بعدما حَصَلَت شَرِكَة فرنسية على تَرخيصٍ عام 1891... وخِلال الحَرب العالَمية الثانية، ولِضَروراتٍ عَسكَرية، طَوَّرَت قوات الحُلفاء خُطوط سِكَك الحَديد في المَنطَقة، وأهَمُّها كان الخَط الواصِل بينَ حيفا وطرابلس مروراً ببيروت، وقدّ نُفِّذَ من قِبَل القوات العَسكَرية الأسترالية.

 

تَمَّ تَدشين هذا الخَط بتارخ 20 كانون الأوّل من العام 1942، بِحُضور رئيس الجُمهورية الللبنانية آنذاك ألفرد نَقّاش. وللمُناسَبة وُضِعَت لَوحَة تذكارية من البرونز في مَنطقة نهر الكلب، مكتوبة باللغة الإنكليزية ومؤلفة من إحدى عشر سطراً يَعلوها نَحتٌ لِكَلبٍ، حَيثُ نقرأ:

 

"NEAR THIS SPOT ON 20 DECEMBER 1942, THE LAST SPIKE WAS DRIVEN IN THE BEYROUTH-TRIPOLI RAILWAY, BY THE C IN C, MEF, GENERAL HON SIR HAROLD R L G ALEXANDER, CGB, CSI, DSO, MC, THEREBY COMPLETING THE LINK BETWEEN LONDON AND CAIRO. THIS SECTION OF THE LINE WAS BUILT BY THE AUSTRALIAN RAILWAY CONSTRUCTION GROUP DURING THE YEAR 1942. "THIS TABLET WAS UNVEILED BY GEN SIR H R L G ALEXANDER IN THE PRESENCE OF ALFRED NACCACHE, PRESIDENT OF THE LEBANESE REPUBLIC."

 

بِما مَعناه أنَه تَمَّ تَدشِين هَذِه اللَّوحَة التِّذكارِيَّة في 20 كَانُونَ الأَوَّل من العام 1942 بِحُضُور رَئِيس الجُمهُورِيَّة اللُّبنَانِيَّة الفرد نَقّاش وَالجِنِرَال البَريطَانِيّ هَارُولد ألِكسَندِر، قَائِدُ قُوَّات الحُلَفَاء في البَحر المُتَوَسِّط. كما َتُشِيرُ إلى إِنتِهَاء أَعمَال خَطّ سِكَّة الحَديد حَيفَا – بَيرُوت - طَرابُلُس الَّتِي  قَامَت بِهَا  الشَّرِكَة الأُسترَالِيَّة لِبِنَاء سِكَك الحَديد.

مُؤَخَّرًا إِكتُشِفَ أَنَّ اللَّوحَةَ البرُونزِيَّةَ مَنزُوعَةٌ مِن مَكَانِهَا ... وتبين أَنَّها قَد تَعَرَّضَت لِعَمَلِيَّة سَلب.

وهكذا إنتَشَرَت مَحَطّات لِلقِطار على طول الساحِل اللبناني، مِنها رئيسية وأُخرى مَحَلِّيَة كالتي كانت في مَحَلَّة المَعامِلتين والتي كانت تَقَع قِبالة فيلا أدونيس لجِهة الغرب، وقد عُرِف الحَيّ بأكمَلِه آنذاك بِحَيّ المَحَطَّة. ثلاثة مَعالِم في المَعامِلتين ما زالت تُذَكِّر بِتِلك الحَقَبَة: الجِسر الحَديدي الذي يَربُط المَعامِلتين بساحِل عَلما، والنَفَق الذي يَمُرُّ تَحتَ طريق غزير القَديم والجِسر الذي يَربُط المَعامِلتين بأدما، بالإضافة الى مَنحوتاتٍ صَخرية تُمثِّل شَمساً شارِقة مُثَبَّتَة على كلٍ من النفق والجسر الحديدي، تُشير الى أن تنفيذ خَط سِكَّة الحَديد تَمَّ من قِبل القوات  العَسكَرية الأسترالية التابِعَة للكومنولث عام 1942. يُذكر أن هذه المَنحوتات الصَخرية هي من عَمَل راهبٌ ماروني يُدعى الأخ نعمة الله المعادي من الرهبنة اللبنانية

بِمُساعَدَة مُعلِّمَي عَمار، وقد وضِعَت مَنحوتات مُماثِلة لَها، على كافَّة الجُسور والأنفاق على إمتِداد الخَط. 

:الكتابات

  https://youtu.be/rQfmE31r9qo?list=PLtuhNwQjShozxsGzj9H0loYEAKyz7BR_J&t=118