غزير ما قبل التاريخ

في أسفَل بَلدَة غزير، وفي مُحيط الجِسر الرومانيّ، توجَد مَغارتان إكتَشَفَهما عُلماء الآثار في القرنين الماضيين، عَثروا فيهما على أدواتٍ من حِجارة صَوّانيّة وفخّاريّة ومَعدَنية... وتِلكَ الأدوات تَعود الى العَصر الحَجَري إستناداً الى لائحة جَرد مَواقع العَصر الحَجَري في لبنان، وهي مَحفوظَة  في مَتحَف ما قَبل التاريخ الحَجَري في لبنان في جامعة القدّيس يُوسُف - بيروت. والجَدير بِالذِكر بأن هذا المَتحَف، هو أوَّل مَتحَف في الشَرق العربي، مُتَخَصِّص في عُصور ما قبل التاريخ.

المغارة الأولى تُدعى "مغارة الأسد" أو "مغارة آدم"، وهي تَقَع فَوقَ الخطّ السّاحلي للسِكّة الحديديّة، إكتشفها سنة 1833 عالما الآثار "BOTTA" و"REMY de Saint Etienne". وقد صُنِّفت في لائحة "Burkhalter’s List" للأماكن الأثريّة العائدة الى ما قبل التاريخ. وقد إعتبرها "Karge" كواحدة من المَحَطّات الشاطئيّة التي تعود الى العَصر الحَجريّ.

وإستناداً الى مَجموعات الأواني والأدوات الظرّانيّة والعِظام والفؤوس الحَجَريّة التي جَمَعَها الأب " Moulier" من المغارة أعلاه، يَعتبِر الأب اليسوعي "Godefroy Zumoffen"، وهو عميد الدِراسات عن حَقَبَة ما قبل التاريخ في لبنان، أنّ هذه الآثار هي من بَقايا العَصر الحَجَري الحَديث  .Néolithiqueأمّاَ المَدخَل الأساسي لهذه المغارة، فقد تَهدَّمَ عِندما شُقَّت الطريق الساحلية ومُدَّت السِكّة الحديدية.

وأمّا المغارة الثانية فَتَقَع أيضاً بالقرب من الجِسر الرّوماني، وقد إكتشفها  الأب اليسوعي "Paul Bovier-Lapierre" سنة 1908 ووَجَد في داخلها مَجموعَة أدوات حَجَرية ظِرّانيّة من أزاميل ومناشير وفؤوس وعِظام حيوانات، فَنَسبها الى العَصر الحَجريّ الحديث .Néolithique وإكتشف فيها أيضاً الأب اليسوعي "Auguste Bergy" مَجموعاتٍ حَجَريّة رَدَّها الى العصر الحجري القديم .Paléolithique وهذه المَجموعات مَحفوظة في مَتَحَف ما قبل التاريخ اللبناني، في الجامعة اليسوعية في بيروت.

 

الصور أدناه، شَوَاهِدِ عَلَى العَصرِ الحَجَرِيِّ  فِي بَلدَةِ غَزِير.