محمية جبل موسى - بُحيرة شوّان

تقع بُحيرة شوّان على مجرى نهر إبراهيم، في المنطقة الشمالية الغربية من مَحمية جبل موسى في منطقة كسروان الفتوح، أصبحت جزءاً من شبكة اليونسكو في برنامج االإنسان والمحيط الحيوي الثلاث الموجودة في لبنان والأربعة والعشرين الموجودة في الشرق الاوسط.     

تُشَكِّل محمية جبل موسى فسيفساء من الأنظمة البيئية، وتمتاز بتنوعها البيولوجي، فتحتوي على 215 نوعاً من النباتات ، وعلى 20 نوعاً من الأشجار، منها  11 نوعاً من الأشجار التي تنمو حصراً في لبنان، بالإضافة الى إكتشاف أكثر من 16 نوع من الثديات، منها الضبع والذئب والطبسون. كما أنه تم تصنيفها منطقة طيور ذات أهمية عالمية، نظرًا لكم الطيور المهاجرة والمحلقة خلال فصلي  الخريف والربيع.

 

أمّا نهر إبراهيم فَيَجري في الوادي الذي يَفصُل بين قضائي كسروان وجبيل، طوله 30 كلم، ينبع من مغارة أفقا ومن مغارة الرويس في العاقورة في أعالي قضاء جبيل ويَنحَدِر حتى يَصِبُ في البحر على بعد 6 كلم جنوبي مدينة جبيل. ويُعرف هذا النهر وفق الأسطورة، بإسم نهر أدونيس، نسبةً إلى أدونيس في الميثولوجيا الفنيقية،  حيثُ تَروي الأسطورة أنّ أدونيس قُتِلَ من قبل خنزيرٍ بريّ أثناء مُمارسَتِه لهواية الصيد في منطقة أفقا بالقرب من المغارة، فسالت دماوءه في النهر محوّلةً لونه الى الأحمر وذلك بعدما إمتزجت بدموع  عشيقته عشتروت وأنبتت زهوراً حمراء عُرفت فيما بعد بشقائق النعمان.

 

بالعودة الى بحيرة شُوّان، أو كما تُعرف بجنّة نهر ابراهيم،  فهي تقع في الوادي بين تَلَّتين خَضراوتين، تبعد عن العاصمة حوالي ال 45 كلم  بالإضافة  الى حوالي ساعة سيراً على الأقدام، وهي واحدة من أكثر البُحيرات شُهرةً في لبنان، كونها نائية وصعوبة وصول السيارات اليها كان السبب الرئيسي لحفاظها على غناها البيئي  بعيداً عن التَلَوّث وخَراب الإنسان،  وهي من الوجهات الرئيسية لممارسة رياضة المشي لمسافات، والتخييم والسباحة...