قاموع الهرمل

يقع قاموع الهرمل على تلَّةٍ تعلو 775 متراً عن سطح البحر، وعلى بعد 6 كلم جنوبي مدينة الهرمل في البقاع الشمالي. يتوسَّط السِلسِلتين الشرقية والغربية، ويُشرفُ على نهر العاصي، ويُعرف بإسم هرم الرب. لم يَحسُم عُلماء الآثار لُغزَ قيامه، لكنهم يُرجِّحون بأن الهدف من بنائه، إمّا كان لمراقبة المنطقة عسكرياً ترقباً لأيّ هُجوم، أو كدليلٍ للقوافل التجارية والعسكرية التي كانت تأتي من جبيل مروراً بقلعة فقرا وقلعة بعلبك ثم الهرمل وحُمص حتى مَملَكة تَدمُر. يُذكر أن  واجهته الجنوبية هي بإتجاة قلعة بعلبك، والواجهة الشمالية بإتجاه مملكة تَدمُر 

وهنالك رويات عدَّة حوله... منها رواية تقول، أن إبن أحد مُلوك الفُرس، قَتَلَهُ خنزيرٌ بريّ أثناء قيامه برحلة صيد. وتكريماً لذِكراه، أمر الملك ببناء الهرم في المنطقة الذي قُتِل فيها، وتَستَشهِد الرواية بالزخرفات على الجهات الأربع من الهرم، والتي تدِّلُ على مشاهد صيدِ الخنازير البرّية.. وغيره من عدَّة صيد كالأقواس والرماح.. إضافة الى الكلاب... رواية أخرى تقول أنه نصب قبر لملكٍ روماني يدعى هرمليوس 

 في زمن الإنتداب الفرنسي، وتحديداً في العام 1931، قام عُلماء آثار فرنسيين بِتَرميمه، بعد أن كان قد تَهدَّمَ جزءاً منه في القرن التاسع عشر، وهذا ما يُفسِر      إختلاف نوعية الأحجار المستعملة في الجهتين الجنوبية والغربية منه

  

الهَرم كتلة واحدة، يقوم على قاعدةٍ مُربعةٍ من حجارةٍ سوداء، ويرتفع 26 متراً عن سطح الأرض من دون فتحات الى داخله. مؤلف من ثلاث أقسام، قسمٌ سُفلي مُرَبَّع الشكل وإرتفاعه 7.8 أمتار، يتألف من 11 مدماكاً، مع عامودين بارزين في أطرافِ كلِّ جهة ويعلوه إفريز (كورنيش)، وقسمٌ وسطيّ مُربَّع الشَكِل يتألف من 8 مداميك مع 4 عواميد من كل جهة ويعلوه إفريز وإرتفاعه 7.2 أمتراً، وقسمٌ علويّ هرمي الشكل وإرتفاعه 9.6 أمتار.