دير سيّدة حماطورة - كوسبا

يَقَع دير رُقاد والدَة الإله - حَماطورة الأرثوذكسي في بلدة كوسبا - الكورة، على شيرٍ صَخريّ قِبالة طريق الكورة - الأرز. ودير حَماطورة (وحماطورة معناها نبع الجَبل) كان في ما مَضى مَدرَسةً لتَعليم الإكليروس، ويَتدرَّب فيه الرهبان قبل إرسالهم إلى خَدمة الرعايا.

 

كنسية الدير على إسم "السيّدة" وهي الأقدم، وتعود الى القرن الرابع، ويَعلو مَدخلها صليبٌ يعودُ الى القرن السابع.  يوجد فيها جِداريات بيزَنطية تعود الى القرون الوسطى، إكتُشِفَت عن طريق الصُدفة، إثر حريقٍ شبَّ في الكنيسة،  فجَرى تَرميمِها والمُحافظة عليها، وهي تُجسّد مَريم العذراء مع الطَفل يسوع ويوم الدَينونة..   

 

يَضُمّ الدّير كنيستان قديمتان لمار مخايل ومار يوحنّا المَعمدان، يوجَد فيهما جِداريات بِحاجَة الى ترميم، ومَحبَستيْن ومَغاورة مُتَّصٍلة بِعضِها بِبَعِض.. وهُناك كَهِف صَخري واسع، غَنيٌ بالصواعِد، كانَت النِساء العاقِر تَزورَه للصَلاة، على أمل الحَمَل ، ويبدو أنَّ هذا الكهف كان لآلهة الخُصوبة الوثنية...

 

 ويَضَمّ الديرأضاً بين حناياه، رُفات القدّيس يعقوب الحَماطوري، الذي عاش في الدير أيام المَماليك في نهاية القرن الثالث عشر، وكان رئيسا له، وتَحوي كنيسة الديرعلى العديد من الأيقونات، أبرَزُها للقدّيس يعقوب الحَماطوري، القدّيسّين حَنّة ويواكيم جديّ المسيح، القدّيسة والدة  الله مريم العذراء، والقدّيس يوحنّا المعمدان.

 يَتِمُّ الوصول إلى الدير من من خِلال درجٍ يبدأ في شركة كهرباء-وادي قاديشا من إرتفاع 300 متراً عن سطح البحر صعوداً حتى 480 متراً.