كنيسة سيّدة قصّوبا – بلاط

تقع كنيسة سيّدة قصّوبا على تلّة قصّوبا الواقعة شرقيّ مدينة جبيل، ويُرَجَّح أنّ يعود تاريخ بنائها الى العهد الصليبيّ الأول كأبعد تقدير

  تُشير حِجارتها وآثارها الباقية إلى كونها بُنِيت على أنقاضِ هيكل رومانيّ بحَيثُ إستُعمِلت بقايا حجارته في بنائها. وتَبرُز تلك الحجارة الضخمة، خاصة في مداميكها الأولى، وهي مَعقودة في الداخل مع سوق واحدة وحنيّة مكوّرة، وفيها بقايا جِدارية للتَضَرُّع... وفي أيامنا الحالية يوجد فيها لَوحَة زيتية للسيّدة العذراء بريشة الرسَّام كنعان ديب مؤرّخة 1864

مَذبَحُها من الصَخر يَستند على قاعِدة عامود ضَخم. وفي الكنيسة أيضاً بقايا قواعد أعمِدَة، بالإضافة إلى حَجرٍ مَنقوشٍ بِكتابة رومانيّة، بقي جزء منه وفُقد الآخر

      يقول الباحث الفرنسي إرنست رينان عن هَضَبة قَصّوبا أنها تَحوي بقايا صَرحٍ قديم، ليَتَبَيّن أنه مَعبَد «أدونيس» وقد أجرى بَحثاً مُكثفاً عن وجودٍ لمَعالِم فينيقية قديمة فَلَم يَجِد لها أيّ أثر يُذكر، حيث يَعتقِد أنها تداعَت مع الغزوات أو من جَرّاء حَمَلات التخريب المُتَعَلِقة بالمُعتقدات المُختلفة المُناهضة للوثنية... ناهيك عن العَوامِل الطبيعية كالزلازل وغيرها... ويُشير رينان أيضاّ إلى الكَميّة الكبيرة من الآثار المُستَخرَجَة من تلّة قصّوبا، إنتقلَ قسمٌ كبيرٌ منها إلى قصور عمشيت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر

      يُذكر أن تِلكَ الكنيسة هي وَقف خاص لآل أبي شبل حَيثُ تُوجَد مَدافن العائلة، كما أُدخِلَت في قائمة الجرد العام للأبنية الاثرية في العام 1969