كنيسة القدّيس أنطونيوس – دِدِّه

تَقَع كنيسة القدّيس أنطونيوس في إحدى أزِقَّة بلدة دِدِّه العَتيقة في قضاء الكورة، تَعود الى الحقبة الصليبية، وهي من الكنائس المُزدَوجة، لوجود هَيكَلين فيها مَفتوحين على بَعضِهِما، غير أن الكنيسة الثانية لم يُعرَف على إسم أي قدّيس كانت قد كُرِّست. وُضِعَت من ضِمن الجَردَة العامة للأبنية الأثرية في لبنان، بموجب القرار رقم 23 الصادر في التاسع من تشرين الاول عام 1972

يُشار أنه في القرن الثاني عشر، إنتشرت الكنائس المُزدَوجِة والمُزَيَّنة بالجِداريات. فكانت كنيسة القديس أنطونيوس من بينهنَّ، فإحتضنتُ جِداريات ما زالت دون تأهيل... يُذكر أن البَطريرك الراحل إغناطيوس الرابع هزيم، راجع المُديرية العامة للآثار منذ القرن الماضي، للكَشفِ على الكنيسة بُغيَة ترميمِها نَظراً للإهمال اللاحِق بها

في الجِهَة الغربية من الكنيسة، يوجد رسوماً لفُرسان، تَعود للقدّيسين ثيودوروس وجاورجيوس، ويُمكن التَعرُّف الى القديس ثيودوروس من ذَقنه السوداء، والإثنان يَحمِلان كلٌ مِنهُم رايةً عليها رَسم الصليب، مُمَاثلةً لرايات الجُنود الصليبيين. وهذه الراية نَجِدُها في العديد من الجِداريات في لبنان وسوريا، وهو دَليل على مَدى التأثُّر بالحَملات الصَليبية في تِلك الحقبة. يوجَد أيضاً بقايا جِدارية ظاهرة في الحَنيَّة الشَمالية للكنيسة، يبدو فيها بقايا قديس،يُمكِن الإستنتاج على أنها تَضُمُّ الرُسُل، بالإضافة الى جِداريات مُغطاة بِطَبَقَة كِلسية... وعند مَدخل الكنيسة الرئيسي، يوجَد بئرعليه كِتابات رومانية ونُقوشاً تعود للعام 1135