كنيسة مار فوقا – أميون، الكورة

يَعود تاريخ كنيسة مار فوقا – أميون، الكورة الى العهد الصليبي. شُيِّدت في مَوقع كنيسة بيزنطية تعود الى القرن السابع، وإستُعمِلَ في بنائها حَجارة معبدٍ قديم. الكنيسة ذات تصميمٍ بازيليكي، تتألف من رواقٍ وسطي ينتهي بحَنية كبيرة، ومن رَواقين جانبيين

 تَتَمَيَّز بِرُسومها الجِدرانية ذات النمط البيزنطي، التي كانت تُغطّي حِنيتها الرئيسية ومُعظم أقسامها الداخلية، بما فيها الواجهات الأربع لأعمدة أروقتها. تُمَثِّل هذه الرسوم السيد المسيح والعذراء مريم وعَدداً من الرُسُل والقديسين، مِنهم مار فوقا ومار سمعان، وأسماء بعضهم باليونانية. وبِحَسَب التقليد المُتوارث فإن قائد الجيش البيزنطي موريق، الذي أرسله الامبراطور يوستينيانوس لِقَمع تَمَرُّد الموارنة، وعلى رأسهم البطريرك مار يوحنا مارون، قد دُفِنَ في كنيسة مار فوقا، بعد مَقتله في المواجهة التي حَدثت في أميون بين الفريقين سنة 694 م.

 أشرَفَت "جمعية ترميم ودراسة جدرانيات كنائس لبنان في العصورالوسطى" على أعمال ترميم جدرانيات الكنيسة، التي أجراها البروفسور كريستوفر خميلوفسكي مع مجموعة من طُلابه من كلية الفنون في جامعة وارصو. وتمَّت الأعمال على ثلاث مراحل تَرميم موزعة على مدى ثلاث سنوات. وعَمِل خميلوفسكي في لبنان منذ سنة 1966، وهو الذي رمَّمَ موزاييك كنيسة شحيم التي تعود للقرن السادس، وجِداريات كنيسة مار سركيس وباخوس الأثرية وجِداريات كنيستي معاد وكفر حلدا، وهذه الجِدرانيات تعود للقرنين الثاني عشر والثالث عشر.

 

 وأشارت الدكتورة ندى الحلو، وهي عَضو مؤسِّس في الجمعية، الى إن جِدرايات   الكنيسة كانت مُشَوَّهَة بسبب الإهمال والتَصِدُّع، لَكِنَّ بعد عملية الترميم تَجَلَّت الصُوَرالتي تُزَيِّن الجدران حيث نَجِد في قبّة الحَنيَّة مَشهداً للقيامة التي تُصورالسيد المسيح مع صليبه، يَمُد يده لآدم وحواء، وهما يَستفيقان من قَبرِهما. أمّا باقي الصور تُبرِز وجوه قديسين. تَتَوزَع على االجَدران والأعمدة