المعبد الروماني - عين عكرين

يَنتصِب في خراج بلدة رشدبّين، وبمحاذاة بلدة عين عكرين المجاورة - قضاء الكورة، مَعبدان رومانيان مُتجاوران، مجهولان من العامة، ويُعرفان بـ “قصر الناووس". وبِحَسب ما أشار الأب اليسوعي لامنس، يأتي هذا الموقع بالضخامة بعد مَعبَد بعلبك، وعن مكانة الموقع التاريخية، ذكر أحد باحثي الآثار المُستشرقين في كتابته عن المعبد، الى أنه ″يمتد على مسافة تزيد عن عشرة الآف مترٍ مُربع، وهو يتضَمَن قلعتين قائمتين على أنقاضِ مَعبدين وثنيين، ما تزال آثارهما القائمة شاهدة على حقبات تاريخة مختلفة، حيث جرى آخر ترميم لها في العهد الروماني". أما مؤخراً، فكان آخر ترميم لهما في سبعينيات القرن الماضيوتظهر عظمة الهندسة الرومانية من خلال الأعمدة والجدران الشاهقة والأشكال المنحوتة، إضافة الى نقش السهم والبيضة جنباً الى جنب، فالرومان كانوا يرمزون بالبيضة الى الحياة، وبالسهم يرمزون الى الموت 

 

المَعبد الأول تعرَّض مع الأيام لأضرار كبيرة، لكن ما تبقى منه يُشير إلى أنه ضمََ معبداً متكاملاً بعناصره المختلفة، كالشُرفة والباحة الداخلية حيث يجتمع المؤمنون لأداء طقوسهم... وعند طرف الشرفة الشمالي بقايا أعمدة منحوتة، وقبالتهما عامودان قائمان بإرتفاع يزيد عن التسعة أمتار، يتصلان من الأعلى بعتبة ضخمة، وباحته ممتلئة بحجارة مُتساقطة 

 

أمّا المَعبد الثاني، فيقع شمالي غربي المَعبد الأول، والقِسم الأكبر منه مُهدَّم أو أنَّ بِناءه لم يُستكمل، كون قاعدته ما زالت قائمة على ثلاتة مداميك بحجارة مصقولة، مع كثيرٍ من التيجان والحجارة المندثرة بالجوار، وكأنها مُعدِّة للبناء. وعلى أحد الحجارة في وسط باحته، نُقِشَ تمثال ل «سول» إله الشمس عند الرومان. ولا يُستبعد أن يكون المُخربون عبثوا في المعبدين عبر التاريخ