قلعة أنفة

تقع قلعة أنفة عند مدخل رأس أنفه الداخل في البحر بطول 400م وعرض 100م، وأعتُبرَت القلعة ضِمن الأبنية الأثرية بموجب قرار صادر في العام 1973. فهي تتميّز بالخندق المحفور في الصخر والذي يبلغ طوله خمسين متراً، أما عرضه وإرتفاعه فيقاربان العشرين متراً، نُقِش بكامله يدوياً بالمطرقة والإزميل، ليُشَكّل نوعًا من قناة تصل المياه بالمياه.. وقد تعود أسباب إنشائه إلى أمرين: إمّا المكان صالحًا لبناء السفن، أو لإحاطة القلعة بالمياه بشكل كامل، بحيث لا يمكن الوصول إليها إلاّ عبر جسرٍ متحرّك ما زالت قاعدته قائمة في وسط الخندق. ومعالم حفر إرتكاز أساسات أسوار القلعة واضحة في الأرض حتى اليوم، كذلك معالم بعضٌ من أبراجها الإثني عشر الممتدة على طول الرأس، كما هناك بقايا من أكبر أسوارها ما زالت منتصبة عند نهاية الرأس

عنـدما وصـل المماليـك الى أنفه طَرَدَ سُلطـانَهم قلاوون الصليـبيين عنـها في عام 1289م، وقام بتدمير القلعة البحرية ، وأستعملت حجارتها للبناء، بخاصة بيوت ميناء طرابلس ولإنشاء الملّاحات، كذلك عبث الكثيرون فيها من الباحثين عن الكنوز 

منذ حوالى 9 سنوات، شرعت البلدية مع فرق تابعة للمديرية العامّة للآثار، وبالتعاون مع جامعة البلمند وخبراء أجانب، في البدء بحفريات وتنقيب ومسح أثري على مواقع مختلفة من الرأس، بغية كشف تاريخ التل المعروف بالقلعة، وقد أدّت إلى نتائج قيّمة