الإكليريكية البطركية المارونية - غزير

في العام 1943 إشترت الرَهبنة اليَسوعيّة  قَصر الأمير عبدالله شهاب وتوابعه في غزير، وحوَّلته الى مدرسة لتعليم اللاهوت الى جانب اللغات اللاتينية والإيطالية والعربية، وذلك بناءً على رغبة الكُرسيّ الرسوليّ الذي إستجاب لتمنّيات البطاركة الكاثوليك بهذا الصدد.

وبعد تأسيس جامعة القديس يوسف من قبل الرهبنة اليسوعيّة في بيروت، إنتقل الطُلاّب الإكليريكيون من غزير الى كلية اللاهوت فيها سنة 1875، وحوَّل الرهبان اليسوعيّون ما كان مدرسةً إكليريكية الى دير لآباء رهبنتهم.

ولدى نشوب الحرب العالمية الأولى التي دامت من العام 1914 الى العام 1918، إحتلَّ الجيشُ العُثماني الديّر وطَرَد منه الرهبان، ولم يَستَعدِه اليسوعيون إلا بعد إنهزام العثمانيين في الحرب وجلاء جيوشها عن لبنان، فأقاموا بدلاً من الدير مَيتماً في العام 1918 دام حتى العام 1934، حين أبدى البطريرك الماروني أنطون عريضة (1932-1955) رغبته بأن يعود الدير مَدرسةً إكليريكية صُغرى خاصة بالبطريركية المارونية على أن تبقى بادارة الآباء اليسوعييّن، الى أن تَسلَّمتها البطريركية المارونية بِنفسها سنة 1965 وأبقتها مدرسةً إكليريكية صغرى.

 وعندما أُقفلت كلية اللاهوت في جامعة القديس يوسف في بيروت سنة 1974 إنتقل طُلاّبها الإكليريكيون الكبار الى غزير وإلتحقوا بكلية اللاهوت في جامعة الروح القدس - الكسليك، فأصبحت غزير مقراً للإكليريكيتين الصغرى والكبرى بإدارة الكنيسة المارونية، إلا ان الدير ظلَّ مُلكاً للرهبنة اليسوعيّة، الى حين إنتقال ملكيته عام  1976الى البطريركية المارونية، إبّان تولّي البطريرك انطونيوس خريش (1975-1986) السُدّة البطركية.